الشيخ المحمودي
441
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
واستغن عن كل ذي قربى وذي رحم * ان الغني الذي استغنى عن الناس وقال آخر : رأيت مخيلة فطمعت فيها * وفي الطمع المذلة للرقاب . وقال مجنون العامري : طمعت بليلى أن تريع وإنما ( 165 ) * تقطع أعناق الرجال المطامع ودانيت ليلى في خلاء ولم يكن * شهود على ليلى عدول مقانع وقال آخر إذا حدثتك النفس أنك قادر * على ما حوت أيدي الرجال فكذب وإياك والأطماع ان وعودها رقارق آل أو بوارق خلب ( 166 ) وقال آخر قد أرحنا واسترحنا * من غدو ورواح واتصال بأمير * ووزير ذي سماح بعفاف وكفاف * وقنوع وصلاح وجعلنا اليأس مفتاحا * لأبواب النجاح قال أبو العتاهية : تسل فان الفقر يرجى له الغنى * وان الغنى يخشى عليه من الفقر ألم تر ان البحر ينضب ماؤه * وتأتي عل حيتانه نوب الدهر وقال آخر ولست بنظار إلى جانب الغنى * إذا كانت العلياء في جانب الفقر
--> ( 165 ) تريع اي تعود وترجع إلى ولا تبتليني بالمهاجرة والفراق . ( 166 ) الرقارق : السراب . والال : ما يشاهد في الضحى ، كالماء بين الأرض والسماء ، والظاهر أن المراد هنا هو نفس الضحى بقرينة الإضافة ، والبوارق : جمع البرق ، والخلب : السحاب الذي لأمطر فيه ، ويقال لمن يعد ولا ينجز : إنما أنت كبرق خلب .